لم تكن تعلم أن الحلم الذي سعت إليه سيتحول إلى كابوس.. سيدة من الإسكندرية ظنت أنها على أعتاب امتلاك وحدة سكنية بإحدى القرى السياحية، بعدما وثقت في رجل وزوجته، ظهرا أمامها بثقة المسؤولين، وتحدثا بلغة النفوذ والعلاقات.
بكلمات محسوبة، وأوراق تحمل أختامًا مزيفة، نسج الزوجان خيوط خدعتهما. أقنعا ضحيتهما بقدرتهما على تخصيص وحدة سكنية لها، مستغلين رغبتها في الاستقرار، لتدفع الأموال دون تردد، قبل أن تكتشف لاحقًا أنها وقعت فريسة لعملية نصب محكمة.
بلاغ حمل تفاصيل الواقعة وصل إلى الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، كشفت فيه المجني عليها عن تعرضها للاحتيال على يد شخص وزوجته، بعدما انتحلا صفة موظفين بإحدى الجهات، مدعين امتلاك علاقات واسعة مع مسؤولين.
تحركت الأجهزة الأمنية سريعًا، وبدأت في فحص البلاغ وتتبع خيوطه، حتى نجحت في تحديد مكان المتهمين داخل شقة مستأجرة بمحافظة الجيزة.
عقب تقنين الإجراءات، داهمت قوة أمنية الشقة، لتسقط أوراق اللعبة كاملة. داخل المكان، لم تكن مجرد إقامة عادية، بل مسرحًا لإدارة نشاط إجرامي متكامل.
ضُبط بحوزة المتهمين كارنيهات مزورة، وبطاقات دفع إلكتروني، ودفاتر شيكات، إلى جانب أسلحة ألعاب «مسدسات ورشاشات» استخدماها في بث الرهبة، وأجهزة لاسلكية، وجهاز صاعق كهربائي، فضلًا عن مشغولات ذهبية وأجهزة إلكترونية وهواتف محمولة تحتوي على أدلة توثق نشاطهما.
وتبين من الفحص أن أحد المتهمين له معلومات جنائية، ما عزز الشبهات حول نشاطهما الإجرامي.
بمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والضبط، أقرا بارتكاب الواقعة، مؤكدين استخدام أسلوب النصب والاحتيال عبر انتحال صفة موظفين، والإيهام بامتلاك نفوذ وعلاقات، للاستيلاء على أموال الضحايا.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيل المتهمان إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.