مع بدء تطبيق الزيادات الجديدة على الوحدات الخاضعة لـقانون الإيجار القديم، تصاعدت تساؤلات المستأجرين حول كيفية سداد فروق القيمة الإيجارية الناتجة عن إعادة التقييم، وإمكانية تقسيطها لتخفيف الأعباء المالية، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي حددها القانون لضمان استقرار العلاقة الإيجارية لحين الانتهاء من أعمال الحصر والتصنيف. 

ينص القانون على تطبيق قيمة إيجارية موحدة مؤقتة تبلغ 250 جنيهًا شهريًا خلال الفترة الانتقالية، وذلك لضمان استمرار العلاقة الإيجارية بشكل منتظم، إلى أن تنتهي لجان الحصر من تحديد القيمة الفعلية للإيجارات وفقًا لتصنيف المناطق.


وبعد انتهاء أعمال الحصر، يتم تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية، تختلف القيمة الإيجارية في كل منها وفق مستوى التميز والخدمات، حيث تشمل:
المناطق المتميزة: زيادة تصل إلى نحو 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.
المناطق المتوسطة: زيادة مماثلة بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
المناطق الاقتصادية: نفس نسبة الزيادة بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
ويصدر المحافظ المختص قرار تحديد الفئات وفق نتائج الحصر والتقييم، بما يعكس القيمة السوقية لكل منطقة وطبيعة الخدمات المتوافرة بها.
وعقب إعلان القيمة النهائية، يتم احتساب فروق الإيجار من خلال مقارنة ما سدده المستأجر خلال الفترة الانتقالية بالقيمة الجديدة المستحقة، ليصبح الفرق إجمالي المبالغ المتأخرة المطلوب سدادها عن الفترة السابقة.
وأجاز القانون للمستأجرين سداد هذه الفروق بنظام التقسيط بعد تحديد القيمة النهائية رسميًا، حيث يتم توزيع المبالغ على أقساط متساوية، بما يخفف العبء المالي ويمنح المستأجرين فرصة للتكيف مع الزيادات الجديدة دون ضغوط مفاجئة. 


وتستهدف آلية التقسيط تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، إذ تضمن للملاك الحصول على قيمة عادلة للإيجار، وفي الوقت ذاته تمنح المستأجرين فترة مناسبة لتدبير الالتزامات المالية، بما يقلل من احتمالات النزاعات ويعزز استقرار السوق العقارية.