وضع قانون التصالح في مخالفات البناء مجموعة من الضوابط الحاسمة لتنظيم تقنين الأوضاع، بما يضمن الحفاظ على السلامة الإنشائية وعدم الإخلال بالقوانين المنظمة لحماية الأراضي والموارد الطبيعية، مع تحديد حالات واضحة يُحظر فيها التصالح بشكل كامل.
نص القانون على مجموعة من الحالات التي لا يجوز فيها التصالح أو تقنين الأوضاع، أبرزها المخالفات التي تمثل خطورة على السلامة الإنشائية للمباني، أو تلك المقامة على أراضٍ خاضعة لقوانين حماية الآثار، أو الواقعة ضمن نطاق حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث. كما شمل الحظر تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات "الجراجات"، لما يمثله ذلك من تأثير مباشر على التخطيط العمراني وحركة المرور.
وفي المقابل، منحت مواد القانون للحكومة صلاحية قبول التصالح في مخالفات أخرى وفق ضوابط محددة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها إزالة المخالفة أو استيفاء بعض المستندات، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الواقع العمراني القائم.
وحدد التشريع قيمة التصالح للمتر المسطح بما يعادل ثلاثة أضعاف السعر المعتاد، مع منح مجلس الوزراء صلاحية تحديد أسعار مختلفة بحسب طبيعة المناطق ومستوى الخدمات. كما أقر تشكيل لجان فنية متخصصة تضم ممثلين من الحماية المدنية، تتولى مراجعة الطلبات والمستندات، والتأكد من الالتزام باشتراطات الكود المصري للحماية من الحرائق.
ونصت المادة الخاصة بالإجراءات على تقديم طلب التصالح خلال مدة ستة أشهر من صدور اللائحة التنفيذية، بعد سداد رسم فحص لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، إلى جانب نسبة مقابل جدية لا تزيد على 25% من قيمة التصالح.
وأجاز القانون مد مهلة التقديم لتصل إلى ثلاث سنوات بقرار من الجهات المختصة.
كما يمنح مقدم الطلب شهادة رسمية تفيد تقدمه للتصالح، وهو ما يترتب عليه وقف الدعاوى القضائية والإجراءات القانونية المتعلقة بالمخالفة لحين الفصل النهائي في الطلب، بما يحقق استقرارًا قانونيًا مؤقتًا للمواطنين خلال فترة الفحص والدراسة.