تحولت وعود فك الأعمال ورد المطلقة، إلى نهاية سريعة داخل قبضة الأمن، بعدما أسقطت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية أحد أشهر مروجي الدجل والشعوذة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب استدراجه في كمين محكم بمنطقة محطة مصر.
من “جلب الحبيب” إلى قبضة الأمن.. سقوط دجال الروحانيات وشريكه في الإسكندرية
بدأت القصة عندما رصدت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة نشاط صفحة على موقع فيسبوك تحمل اسم “الشيخ أحمد للروحانيات”، إلى جانب حساب على تطبيق تيك توك باسم “أمير الأرواح”، يروج صاحبهما لقدرته المزعومة على العلاج الروحاني وجلب الحبيب وإنهاء الخلافات الأسرية.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يستغل احتياجات بعض المواطنين وظروفهم النفسية، مدعيًا امتلاكه قدرات خارقة لفك السحر والأعمال السفلية، مقابل مبالغ مالية كبيرة تصل إلى آلاف الجنيهات.
ومع استكمال التحريات، تم الدفع بأحد المصادر السرية للتواصل معه، ليطلب المتهم مبلغ 28 ألف جنيه مقابل تنفيذ ما وصفه بـ”الأعمال الروحانية”، وتم تحديد موعد اللقاء بمنطقة محطة مصر.
وفي الموعد المحدد، أعدت الأجهزة الأمنية كمينًا محكمًا، أسفر عن ضبط المتهم فور وصوله، حيث عُثر بحوزته على هاتف محمول تضمن عددًا كبيرًا من المحادثات مع ضحاياه، إلى جانب أدوات تستخدم في أعمال الدجل، ومبلغ مالي قدره 5 آلاف جنيه.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أسفرت التحريات عن ضبط شريك له، تبين أنه كان يتولى مساعدته في إدارة الصفحة والتواصل مع الضحايا وترتيب مواعيد المقابلات.
وبمواجهتهما، اعترف المتهمان بارتكاب الواقعة، واتخاذ هذا النشاط وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال النصب على المواطنين.
وتم تحرير المحضر اللازم، وأُحيلا إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.