قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم فتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على خلفية أحداث عنصرية شهدتها المباراة الودية التي جمعت بين منتخب إسبانيا ومنتخب مصر خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وجرت المباراة في مدينة كورنييا، حيث صدرت عن بعض الجماهير هتافات مسيئة تضمنت عبارات استهدفت المسلمين، ما أثار حالة من الغضب والاستياء، خاصة أن المنتخب المصري يمثل دولة ذات أغلبية مسلمة.
وأوضح فيفا في بيان رسمي أنه بدأ الإجراءات التأديبية عقب رصد تلك الهتافات في تقرير حكم اللقاء، وعلى رأسها هتاف اعتُبر سلوكًا تمييزيًا، ما أدى إلى إحالة القضية إلى لجنة الانضباط للنظر فيها.
ومن المنتظر أن يواجه الاتحاد الإسباني عقوبات محتملة، قد تشمل غرامات مالية، إلى جانب فرض إجراءات توعوية مثل إلزام المنتخب بتوجيه رسائل مناهضة للعنصرية خلال مبارياته المقبلة.
في السياق ذاته، فتحت السلطات الإسبانية تحقيقًا في الواقعة، حيث أعلنت شرطة كتالونيا، بالتعاون مع النيابة المختصة بجرائم الكراهية، بدء إجراءات قانونية بشأن الهتافات التي وُصفت بالعنصرية والمعادية للإسلام، سواء عبر المسار الجنائي أو الإداري.
كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب الدبلوماسي، إذ عبّر وزير الخارجية الإسباني عن إدانته لما حدث خلال تواصله مع نظيره المصري، مؤكدًا رفض بلاده لمثل هذه التصرفات، فيما شدد الاتحاد المصري لكرة القدم على أن إسبانيا معروفة بقيم التسامح ونبذ التمييز.