مع استمرار تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء، يتزايد اهتمام المواطنين بمعرفة الحالات التي قد تؤدي إلى رفض طلباتهم، في ظل حرص الجهات التنفيذية على مراجعة الملفات بدقة قبل إصدار القرارات النهائية.
وحدد القانون رقم 187 لسنة 2023، المعدل لبعض أحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، مجموعة من الحالات التي لا يجوز فيها التصالح، بهدف حماية السلامة العامة وضبط المخططات العمرانية.


ومن أبرز أسباب رفض التصالح وجود البناء داخل الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 أو داخل نطاق الحرم الأثري، حيث يمنع القانون أي تعديات على المناطق ذات القيمة التاريخية والثقافية.


كما يُرفض طلب التصالح في حال ثبوت التعدي على أملاك الدولة أو البناء خارج خطوط التنظيم المعتمدة، باعتبارها من الحقوق العامة التي لا يجوز المساس بها.
ويشمل الرفض أيضًا المخالفات المقامة على الأراضي الزراعية أو خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، وذلك للحفاظ على الرقعة الزراعية والحد من التوسع العشوائي.


وفي حال أثبتت اللجان الفنية المختصة وجود خطورة على السلامة الإنشائية للمبنى، مثل التصدعات الجسيمة أو المخالفات التي تؤثر على الهيكل الأساسي للعقار، يتم رفض الطلب حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
كذلك لا يجوز التصالح إذا ترتب على المخالفة تغيير استخدام الجراجات أو الفراغات المخصصة للخدمات بما يخل بالاشتراطات التخطيطية أو يزيد الكثافات المرورية داخل المناطق السكنية.
وتواصل اللجان المختصة فحص الطلبات والمستندات المقدمة بدقة قبل إصدار القرارات النهائية، مع إتاحة حق التظلم خلال المدة القانونية المحددة، مع دعوة المواطنين إلى سرعة استكمال الأوراق المطلوبة لتقنين الأوضاع وتجنب الغرامات أو قرارات الإزالة.