تشهد شوارع وميادين شبرا الخيمة انتشارًا واسعًا لمركبات التوك توك، التي تحولت من وسيلة نقل تخدم المناطق الضيقة إلى مصدر يومي للجدل والمعاناة بين المواطنين، في ظل غياب التسعيرة الموحدة وازدحام مروري متزايد، يفاقمه تكدس المركبات والعشوائية في التحركات.

مركبات صغيرة تنتشر في الشوارع الرئيسية والفرعية، يتسابق قائدوها على جذب الركاب، وينطلقون داخل الحواري والأزقة التي يصعب على السيارات الوصول إليها، غير عابئين بانتقادات الأهالي حول التسبب في الزحام أو تعطيل حركة السير، مكتفين باعتبارها وسيلة للرزق، بينما يرى مواطنون أنها ضرورة للتنقل داخل المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

في مناطق مثل مسطرد، بهتيم، منشية عبد المنعم رياض، وشارع 15 مايو، منطي ، ميت نما ، بيجام ، الشرقاوية وغيرها أصبح التوك توك أحد أبرز أسباب الاختناقات المرورية، إلى جانب الإشغالات والباعة الجائلين، حيث يجد المارة صعوبة في التحرك، ويضطرون للسير بين المركبات المتراصة في مشهد يومي يتكرر دون تدخل حاسم لتنظيم الحركة.

أصوات كلاكسات متواصلة، ومركبات متلاصقة، ومحاولات مستمرة للخروج من التكدس، مشهد يتكرر في مناطق حيوية مثل ميدان المؤسسة وشارع أحمد عرابي، حيث تتداخل خطوط السير، ويقوم بعض المواطنين أو أصحاب المحال بدور منظم المرور في محاولة لتخفيف الأزمة.

ويقول أحد الأهالي كل سواق توك توك بيحدد الأجرة حسب مزاجه، ممكن نفس المشوار يتطلب 20 جنيهاً من سواق و 50  جنيهًا من سواق آخر مشيراً إلى أن غياب الرقابة يجعل الركاب أمام خيارين: الدفع أو الدخول في مشادات كلامية.

ويضيف مواطن آخر أن التكدس المروري دفع الكثيرين للاعتماد على التوك توك للوصول إلى الشوارع الجانبية، رغم ارتفاع التكلفة، مؤكدًا أن المشاوير القصيرة أصبحت تُحتسب بأسعار مبالغ فيها دون أي ضوابط واضحة.

من جانبه، يشير أحد سكان بهتيم إلى أن عدم وجود تعريفة محددة يتسبب في مشاجرات متكررة بين السائقين والركاب، حيث يطلب السائق أحيانًا ضعف القيمة المتوقعة، ومع رفض المواطن تبدأ المشادة التي تنتهي غالبًا باضطراره للدفع.

ويرى  حسام الدين داوود أمين حزب مستقبل وطن بمنطي  أن تقنين أوضاع التوك توك ووضع تعريفة محددة وتحديد خطوط سير واضحة، قد يساهم في تقليل الفوضى المرورية، وتحقيق التوازن بين كونه وسيلة نقل مهمة داخل المناطق الشعبية وبين ضرورة تنظيمه للحفاظ على السيولة المرورية.