جلس الطفل محمد على سرير المستشفى، قدمه مصابة بطلق خرطوش، وعيناه تحملان مزيجًا من الألم والخوف بين أنابيب العلاج وأجهزة المراقبة، قال بصوت خافت: «نفسي أخف»، وكأن الكلمات كانت جسرًا صغيرًا بينه وبين الأمل في الشفاء.

أصيب الطفل ووالده أثناء حادثة إطلاق نار في قرية باسوس بالقليوبية، حيث استدعت إصابة محمد تدخلًا جراحيًا عاجلًا لاستخراج الشظايا من قدمه، وسط متابعة دقيقة لحالته الصحية من قبل الطاقم الطبي.

أسرة الطفل أكدت أن الحادث جاء على خلفية تهديدات سابقة من المتهمين، مرتبطة بخلاف قديم مع جدة الطفل، دون أي خلاف مباشر بين الطفل أو والده والمتهمين، ما جعل الموقف أكثر صدمة بالنسبة لهم.

في لحظة صمت داخل الغرفة، تتردد كلمات الطفل البسيطة: «نفسي أخف»، تحمل بين طياتها براءة تأمل الشفاء وسط فوضى الخلافات العائلية، وتذكّر الجميع بأن الضحايا الأبرياء هم الأكثر معاناة في أي نزاع.