لم يكن الخلاف يتجاوز حدود النظرات المتبادلة وكلمات عابرة بين جيران في أوسيم.
توتر صامت يتراكم يومًا بعد يوم، حتى جاء اليوم الذي انفجر فيه كل شيء دفعة واحدة.
في الثاني عشر من فبراير، تحولت مشادة كلامية بين طرفين تربطهما صلة قرابة إلى ساحة اشتباك مفتوح.
عاطل ونجل خالته من جهة، وعامل ونجله وإحدى السيدات من الجهة الأخرى، خلافات الجيرة القديمة خرجت من إطارها المعتاد، وتحولت إلى تراشق بالحجارة وضرب بأسلحة بيضاء وزجاجات فارغة.
الشارع الذي اعتاد الهدوء، شهد لحظات من الفوضى؛ أصيب شابان بجرحين قطعيين، وتدخل الأهالي في محاولة لاحتواء الموقف قبل أن تتفاقم الأمور أكثر.
لم يُحرر بلاغ في حينه، لكن مقطع فيديو متداول أعاد الواقعة إلى الواجهة، ودفع الأجهزة الأمنية للتحرك وكشف ملابساتها.
التحريات توصلت إلى أطراف المشاجرة، وتم ضبطهم وبحوزتهم سلاحان أبيضان، وعصا خشبية، وعدد من الزجاجات الفارغة التي استُخدمت في التعدي.
وبمواجهتهم، أقروا بما حدث، مؤكدين أن الخلافات حول الجيرة كانت الشرارة الأولى.