أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، أنه في 2 أبريل من كل عام يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للتوحد، وهي مناسبة لا تقتصر فقط على التوعية باضطراب طيف التوحد، بل تمثل فرصة مهمة لإلقاء الضوء على صحة ذوي الهمم واحتياجاتهم الطبية والنفسية الخاصة.


وأوضحت أن اضطراب طيف التوحد يُعد من اضطرابات النمو العصبي المعقدة، وتختلف أعراضه ودرجاته من طفل لآخر، وهو ما يفسر وصفه بـ«الطيف»، حيث قد يعاني بعض الأطفال من تأخر بسيط في التواصل، بينما يواجه آخرون صعوبات أكبر في التفاعل الاجتماعي والسلوك.
وأضافت أن من أبرز العلامات المبكرة للتوحد: تأخر الكلام، ضعف التواصل البصري، عدم الاستجابة للنداء، السلوكيات المتكررة، والحساسية المفرطة تجاه الأصوات أو الضوء، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المتكامل يمثلان حجر الأساس في تحسين حالة الطفل وتغيير مستقبله بشكل جذري.
وأشارت إلى أن الرعاية لا تقتصر على العلاج الطبي فقط، بل تشمل التأهيل السلوكي، وتنمية مهارات التواصل، والدعم النفسي للأسرة والطفل، لافتة إلى أن ذوي الهمم يندرجون تحت فئات متعددة تشمل اضطرابات النمو، والإعاقات الحركية، وصعوبات التعلم، وغيرها من الحالات التي تحتاج إلى خطط علاجية متخصصة وبيئة داعمة.
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد أن الإعاقة لا تعني العجز، مستشهدة بنماذج مصرية مشرفة من ذوي الهمم الذين حققوا نجاحات عالمية، مثل إبراهيم حمدتو وفاطمة عمر، اللذين أصبحا رمزًا للإرادة والتحدي.
كما أوضحت أن ذوي الهمم قد يواجهون صعوبات إضافية داخل المنظومة الصحية، خاصة في أقسام الطوارئ، بسبب عدم قدرتهم أحيانًا على التعبير عن الألم أو الخوف من البيئة الطبية، وهو ما يجعل تدريب الكوادر الطبية على أساليب التعامل مع هذه الفئة أمرًا ضروريًا لتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأشادت بما شهدته الدولة المصرية من طفرة كبيرة في دعم ذوي الهمم، من خلال المبادرات الرئاسية، وبرامج الكشف المبكر، وكارت الخدمات المتكاملة، والتوسع في خدمات التأمين الصحي ومراكز التأهيل، إلى جانب مبادرة «قادرون باختلاف» التي ساهمت في تسليط الضوء على قصص النجاح والدمج المجتمعي.
وقدمت مدير المركز الإفريقي روشتة ذهبية من 10 توصيات صحية مهمة لمرضى التوحد، تضمنت:
الاكتشاف المبكر هو أهم خطوة في تحسين الحالة.
متابعة النمو والسلوك بشكل دوري
عدم تجاهل أي تأخر في الكلام أو التفاعل.
التوحد طيف ولكل حالة خطة خاصة.
الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي.
دمج ذوي الهمم في المجتمع يحسن حالتهم.
الالتزام بخطط التأهيل يحقق نتائج أفضل.
الاستفادة من المبادرات الصحية المتاحة.
تدريب الأسرة جزء أساسي من العلاج.
كل إنسان لديه قدرات تحتاج فقط إلى فرصة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ذوي الهمم ليسوا أصحاب عجز، بل أصحاب قدرات ومواهب تحتاج إلى الفهم والدعم الحقيقي من الأسرة والمجتمع والدولة.