لم يكن الطفل يتوقع أن يتحول يومه العادي في شوارع باسوس الهادئة إلى لحظة خوف ستظل عالقة في ذاكرته طويلًا. 

كان يسير إلى جوار والده، لا يحمل همًا سوى تفاصيل يومه الصغيرة، حين دوّى صوت الرصاص فجأة، وارتبك المشهد في ثوانٍ.

الروايات تقول إن الهجوم لم يكن وليد اللحظة، خلف الطلقات حكاية قديمة تعود إلى نحو عام، حين اشتعلت مشاجرة بين عائلتين تربطهما صلة قرابة من جهة الأم. 

اشتباكات، اتهامات متبادلة، وإصابة أحد أفراد أسرة المتهمين بكسر في الساق، وفق ما رواه أحد أقاربهم؛ منذ ذلك اليوم، ظل التوتر ساكنًا تحت السطح، ينتظر شرارة جديدة.

الشرارة جاءت هذه المرة قاسية، مجموعة من الأشخاص باغتت الأب ونجله، وتحول الخلاف القديم إلى إطلاق نار؛ سقط الأب مصابًا، وامتدت يد الخطر إلى الطفل الذي وجد نفسه فجأة داخل دائرة عنف لا يفهم أسبابها.

أحد أقارب المتهمين أقرّ بأن ما حدث مرفوض ولا يمكن تبريره، خاصة أن الرصاص طال طفلًا لا ذنب له. 

لكنه أشار إلى أن تراكمات العام الماضي، وتبادل الاتهامات بالاعتداء، دفعت الأمور إلى هذا المنحنى الخطير.

في المستشفى، يتلقى الأب ونجله العلاج، بينما تتحرك الأجهزة الأمنية لضبط باقي المتورطين. 

النيابة العامة بدأت تحقيقاتها لكشف التفاصيل الكاملة.