تشهد أسعار الطماطم في أسواق محافظة الشرقية تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا الارتفاع، خاصة أن أسعارها منخفضة داخل الغيطان.

تكشف هذه الفجوة الكبيرة بين سعر الطماطم داخل الأراضي الزراعية وسعرها في الأسواق عن وجود جشع لدي الكثير من التجار، حيث وصل سعر الكيلو الواحد في الأسواق ل 50 جنيها بينما سعره في الأراضي الزراعية 15 جنيها فقط.
جريدة اليوم أجرت جولة داخل غيطان الطماطم بمركز بلبيس ورصدت الأجواء

أكد المزارعون أن سعر كيلو الطماطم عند الحصاد يتراوح بين أسعار منخفضة لا تكاد تغطي تكلفة الإنتاج، والتي تشمل مستلزمات الزراعة من بذور وأسمدة ومبيدات، بالإضافة إلى تكاليف الري والنقل والعمالة، ورغم ذلك يتم بيع الطماطم للمستهلك بأسعار مضاعفة عدة مرات، ما يثير حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين.

ويرى خبراء الزراعة أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة هو تعدد حلقات الوساطة بين المزارع والمستهلك، حيث تمر الطماطم عبر عدد من التجار والسماسرة، وكل منهم يضيف هامش ربح خاص به، ما يؤدي في النهاية إلى تضخم السعر بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى غياب الرقابة على الأسواق يعمل على زيادة المشكلة، ويمنح بعض التجار الفرصة لاستغلال الوضع لتحقيق أرباح غير مبررة.
ويتوقع بعض المزارعين أن أسعار الطماطم سوف تنخفض خلال الأيام المقبلة وذلك بسبب زيادة إنتاج الطماطم عند حصاد العروة الصيفية.
والجدير بالذكر أن المواطن البسيط في محافظة الشرقية يعاني من ارتفاع سعر الطماطم بشكل مبالغ فيه، خاصة أنها من الخضراوات الأساسية ولا يستطيع أحد الإستغناء عنها ما يؤثر بشكل مباشر على قدرته الشرائية.
تظل أزمة أسعار الطماطم مثالا واضحا لضرورة التدخل السريع لإصلاح شامل في منظومة التسويق الزراعي، مما يضمن تحقيق التوازن بين مصلحة المزارع والتاجر والمستهلك، ويحد من ظاهرة جشع بعض التجار التي باتت تؤثر سلباً على الجميع.