شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في احتفال سفارة اليونان بالقاهرة بالعيد الوطني للجمهورية اليونانية، ممثلةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث نقلت تهنئة القيادة السياسية والحكومة المصرية للشعب اليوناني.

وأعربت وزيرة الثقافة عن خالص التهاني للسفير نيكولاوس بابا جيورجيو، مؤكدة عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، والتي تمتد لآلاف السنين، مشيرة إلى أن التفاعل الحضاري بين مصر واليونان أسهم في تشكيل وجدان منطقة البحر المتوسط، وجعلها مساحة للتبادل الفكري والثقافي.

وأكدت أن العلاقات المصرية اليونانية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، مدعومًا بإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين، انعكست في مستوى التنسيق والتشاور المستمر، وصولًا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، بما يعزز الاستقرار في المنطقة.

ولفتت إلى أهمية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، باعتباره نموذجًا فاعلًا للتكامل الإقليمي ودعم جهود التنمية، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، تناولت وزيرة الثقافة أبعاد التعاون الثقافي بين البلدين، مشيرة إلى أن هذا التقارب لا يقتصر على الإرث التاريخي، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، ويظهر في التفاعل الإنساني والثقافي بين الشعبين، خاصة في مدينة الإسكندرية التي تحتفظ بروح مشتركة تعكس هذا التلاقي الحضاري.

واستعرضت ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز التعاون الثقافي خلال المرحلة المقبلة، يأتي في مقدمتها المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بعد تطويره، باعتباره منصة ثقافية عالمية تعكس تمازج الفنون، إلى جانب دور الجالية اليونانية في مصر كجسر إنساني وثقافي ممتد، فضلًا عن التوسع في مجالات الصناعات الإبداعية والترجمة وحماية التراث، بما يضمن استدامة هذا الإرث للأجيال المقبلة.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر واليونان تمثل نموذجًا لتحويل التاريخ المشترك إلى قوة دافعة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتعاونًا.