نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة لمناقشة رواية «من الظلام يعودون» للكاتبة جمالات عبد اللطيف، بمشاركة نخبة من النقاد والكتاب، في إطار الفعاليات الثقافية الداعمة للإبداع النسائي.
أدار الندوة الكاتب أحمد عبد العليم، بمشاركة الكاتب حسن الجوخ، والدكتور عايدي علي جمعة، والكاتبة هدى عبد الحليم، حيث تناولوا العمل من زوايا نقدية وفكرية متعددة، مسلطين الضوء على أبعاده الإنسانية والاجتماعية.
وأكد أحمد عبد العليم أن الندوة تأتي ضمن اهتمام وزارة الثقافة بدعم المبدعات، خاصة خلال شهر مارس، مشيرًا إلى أن الرواية تعكس خصوصية البيئة المصرية من خلال أحداث تدور في أواخر السبعينيات.
وتوقفت هدى عبد الحليم عند الجوانب الفنية للعمل، مشيدة بالغلاف ودلالاته، إلى جانب البعد الإنساني للنص، لافتة إلى أن الرواية ترصد رحلة البطلة منذ بدايات التكوين الأولى، عبر عدد من الشخصيات المتداخلة.
من جانبه، قدم الدكتور عايدي علي جمعة قراءة رمزية للرواية، موضحًا أن العنوان يفتح باب التأويل حول معنى الظلام ودلالاته، بينما يعتمد السرد على طرح تساؤلات فكرية تتصل بالإنسان والمجتمع، مع إبراز دور المرأة في تشكيل الوعي الاجتماعي.
وأشار إلى أن العمل يتسم بمرونة في البناء السردي، وتنوع في الشخصيات، إلى جانب صراع فكري يرتكز على الموروثات، مع حضور واضح للبيئة المصرية ولغة غنية بالصور البلاغية.
في السياق نفسه، تناول حسن الجوخ صورة المرأة في الرواية، مؤكدًا أنها تمثل محورًا أساسيًا في البناء الدرامي، وتعكس أبعادًا إنسانية واجتماعية متعددة، خاصة من خلال تجربة فتاة صعيدية تعاني صعوبة الاندماج مع مجتمعها.
وأضاف أن السرد يحمل خصوصية فنية، ويعتمد على لغة بسيطة تمزج بين الفصحى والعامية، بما يخدم تطور الشخصيات ويعكس تنوعها.
وفي ختام الندوة، أوضحت الكاتبة جمالات عبد اللطيف أن أعمالها تميل إلى النهايات المفتوحة، مؤكدة أن لكل إنسان طموحه الذي لا ينبغي تقييده أو إغلاق آفاقه.