أكد الداعية الإسلامي عمرو خالد أن القرآن الكريم يقدم منهجاً متكاملاً لحماية الصحة النفسية للإنسان في أوقات الأزمات والابتلاءات، مشيراً إلى أن الإنسان قادر على تحمل ما يمر به من صعوبات إذا امتلك البناء الروحي والنفسي الصحيح.
برنامج دليل – رحلة مع القرآن
وجاء ذلك خلال ثاني حلقات برنامجه الرمضاني دليل رحلة مع القرآن، حيث أوضح أن الابتلاءات التي يمر بها الإنسان تقع ضمن قدرة تحمله، مستشهداً بالمعنى القرآني لقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، ومؤكدا أن هذه الآية تعد من أكثر الآيات التي تبعث الأمل في النفوس عند مواجهة الشدائد.

وأوضح خالد أن هناك أربع طبقات أساسية تسهم في زيادة قدرة الإنسان على تحمل المصائب، تبدأ بوجود جانب روحي ورسالي في حياة الإنسان، بحيث لا تقتصر حياته على الجوانب المادية فقط، ثم تأتي مرحلة التسليم لله وقبول القدر، وهو ما يساعد على تخفيف الصراع الداخلي ويزيد من قدرة النفس على الصبر.
التقوى
وأضاف أن التقوى تمثل ركيزة أساسية في بناء الصلابة النفسية، لأنها تقرب بين ظاهر الإنسان وباطنه وتدفعه إلى التوبة والعودة إلى الطريق الصحيح عند الخطأ، بينما يأتي الإحسان كمرحلة أعلى تمنح الإنسان شعورًا دائمًا بمعية الله في كل تفاصيل حياته، ما يعزز الطمأنينة والثبات في أوقات الشدة.
سورة البقرة
وأشار خالد إلى أن سورة البقرة تعد من السور التي تعالج النفس من جذورها وتعيد بناء الإنسان على أسس متوازنة، لافتاً إلى أنها تقدم نماذج مختلفة توضح طريق النجاح أو الفشل في التعامل مع الابتلاءات، مثل قصة آدم عليه السلام، وكذلك نموذج سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي يمثل مثالًا للإنسان المتوازن بين الرسالة والتسليم والإحسان.