واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة نشاطها المكثف خلال الفترة من 22 إلى 28 مارس، عبر برنامج حافل بالفعاليات التي تصدرتها احتفالات عيد الفطر، إلى جانب مبادرات ثقافية وتنموية وتدريبية بالمحافظات.

شهدت مواقع الهيئة العامة لقصور الثقافة انتشارًا واسعًا لفعاليات عيد الفطر، التي غلب عليها الطابع الفني والترفيهي والتوعوي، واستهدفت مختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والأسر. ففي محافظات الصعيد، قدمت ثقافة أسيوط وسوهاج وأسوان برامج متنوعة جمعت بين الورش الفنية والأنشطة التوعوية والعروض المسرحية، إلى جانب فعاليات موجهة للأطفال والأيتام، حرصت على إدخال البهجة وتعزيز القيم الإيجابية.

وفي سيناء، تواصلت الاحتفالات بعروض فنية ومسرح عرائس ولقاءات تثقيفية، بينما شهد المسرح الصيفي بمدينة الطور بجنوب سيناء فعاليات فنية متكاملة، جمعت بين الترفيه والتوعية، في حضور جماهيري لافت. كما عكست هذه الأنشطة اهتمام الهيئة بتفعيل دور الثقافة في المناطق الحدودية وتعزيز الانتماء المجتمعي.

وامتدت أجواء الاحتفال إلى محافظات القناة والدلتا، حيث قدمت ثقافة السويس عروض السمسمية التي تعبر عن التراث المحلي، إلى جانب عروض العرائس، بينما شهدت الإسماعيلية تفاعلًا جماهيريًا كبيرًا مع الفعاليات الفنية، واحتضنت الدقهلية برامج متنوعة شملت الإنشاد الديني والموسيقى العربية وورش الأطفال. وفي الغربية، نظمت المواقع الثقافية عروضًا للمواهب الشابة إلى جانب لقاءات توعوية، دعمت اكتشاف الطاقات الإبداعية وتنميتها.

كما احتلت العروض التراثية والفلكلورية مساحة بارزة ضمن الاحتفالات، حيث تألقت فرق الفنون الشعبية في وادي النطرون والشاطبي وساحة أبو الحجاج بالأقصر، مقدمة لوحات فنية مستوحاة من التراث المصري، جذبت جمهورًا كبيرًا وأسهمت في الحفاظ على الهوية الثقافية. وفي الوادي الجديد والفيوم، تنوعت الفعاليات بين العروض الفنية والأنشطة التراثية التي عكست خصوصية كل إقليم ثقافي.

ولم تغفل الهيئة المناطق الجديدة ومشروعات الإسكان البديل، حيث نظمت فعاليات “فرحة وابتسامة” في الأسمرات والخيالة، وقدمت برامج ثقافية وفنية للأطفال والأسر، إلى جانب أنشطة مماثلة في عدد من المواقع، استهدفت تحقيق الدمج الثقافي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الثقافية. كما شارك ذوو القدرات الخاصة في الاحتفالات من خلال برامج مخصصة راعت احتياجاتهم، وأسهمت في تعزيز دمجهم داخل المجتمع.

وفي سياق متصل، واصلت الهيئة تنفيذ مشروعاتها الكبرى، حيث انطلقت المرحلة السادسة من مشروع “المواجهة والتجوال” في بورسعيد، مستهدفة تقديم عروض مسرحية هادفة في المحافظات، بينما واصلت القوافل الثقافية عبر المسرح المتنقل نشاطها في قرى الدلنجات ومطروح، مقدمة باقة من العروض الفنية والأنشطة التوعوية، إلى جانب دعم المواهب المحلية. كما استقبلت قرية العميد بمطروح أولى فعاليات قافلة ثقافية جديدة ضمن مبادرة “حياة كريمة”، في إطار توسيع نطاق العمل الثقافي بالقرى الأكثر احتياجًا.

وعلى صعيد تنمية القدرات، أطلقت الهيئة خامس مجموعات برنامج تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية، متضمنة محاضرات حول مهارات القيادة الناجحة ودور الفنون في معالجة قضايا المجتمع، بما يعزز كفاءة الكوادر الثقافية. كما واصلت نوادي تكنولوجيا المعلومات أنشطتها من خلال لقاءات تناولت مهارات التفاوض، في حين شهد قصر ثقافة شبين الكوم أمسية للمواهب الأدبية، أتاحت منصة للتعبير والإبداع للشباب.

وفي مجال النشر، صدر عدد جديد من مجلة “مصر المحروسة” بعنوان “تقاليد العيد بين الأدب والثقافة والروح الإنسانية”، مسلطًا الضوء على الأبعاد الثقافية والاجتماعية للاحتفال بالعيد، ودور الموروث الشعبي في تشكيل الوعي الجمعي.

واختتمت الفعاليات باحتفالية على مسرح السامر لتكريم نماذج نسائية مشرفة من المبدعات والأمهات المثاليات، في تأكيد واضح على تقدير دور المرأة المصرية في دعم الحركة الثقافية والمجتمعية. ويعكس هذا الحصاد الأسبوعي استمرار الهيئة العامة لقصور الثقافة في أداء دورها التنويري، من خلال تنوع أنشطتها وانتشارها الجغرافي، بما يرسخ حضور الثقافة في حياة المواطنين اليومية ويعزز من دورها في بناء الوعي.